حركة التطور في المجتمع السعودي وفي الثقافة السعودية أوجدت الكثير من الأفكار والرؤى المتطورة التي استطاعت أن تنتج أنماطا جديدة لفهم الحياة والعلاقة بالعمل والخروج من دوائر المهارات التقليدية والمستهلكة إلى الوعي بمهارات وأفكار وتخصصات جديدة ، تعكس إيقاع الحياة المعاصرة للمجتمع السعودي .

استطاعت اليد العاملة النسائية أن تجد لها مكانا متميزا وملائما لمختلف المحيطات والعوامل الثقافية والاجتماعية واستطاعت أن تنخرط في كثير من المهام والمهارات والفنون التي تشير بوضوح إلى ارتفاع مستوى الوعي بقيم العمل والانتاج والعطاء والمشاركة .

أبرز مظاهر التطور في المهارات والفنون والوظائف التي تستجد بشكل مستمر في حياة المرأة السعودية تلك المتعلقة بانتهاء زمن المهام التقليدية المحصورة في أعمال ومهارات كالتعليم والتمريض وغيرها ، والتي كانت في يوم من الأيام حكرا على اليد العاملة المستورة .

إن أبرز مظاهر الفعل الحضاري والتقدمي في أي مجتمع تحدث حين يتحول من مستورد للكوادر إلى منتج لها ، وهي التجربة التي نجحت كثيرا في مجالات التعليم والتمريض حيث تشكل المرأة السعودية في تلك التخصصات نسبا كبيرة ومتزايدة بالنظر لما كانت عليه في السابق .
كانت أبرز المظاهر إشكالا في الواقع النسائي السعودي أن كثيرا من الوظائف والمهام والمهارات تتم من خلال كوادر غير سعودية يتم استقدامها بأعداد مهولة ، خاصة وأن الثقافة السعودية لها صفاتها التي تجعل حاجة المرأة إلى كادر نسائي لمختلف الوظائف التقنية والخدمية وشؤون المرأة كادرا نسائيا ، مما ضاعف عدد الأيدي النسائية المستوردة عاما تلو الآخر حتى باتت ظاهرة تمثل أحد أبرز عوامل البطالة وازدحام سوق العمل ، وعلامة على غياب ثقافة العمل والانتاج .

المتطلبات النسائية ، وعالم النساء من منتجات واحتياجات وخدمات بات يمثل أحد أبرز القطاعات إنتاجا واستهلاكا على مستوى العالم ، ولعل أشهر العلامات التجارية العالمية وأكثرها عبورا للقارات هي تلك المتعلقة بالنساء وفي مختلف الجوانب ، يأتي هذا في الوقت الذي ازدهرت فيه اليد العالمة النسائية في كل الدول والثقافات وأصبحت شريكا تنمويا .

وفي المملكة العربية السعودية كانت لتجربة المرأة دور بارز ومؤثر ومتطور ، وهو مع تأثيره وتطوره مرتبط بكل الجوانب الثقافية والاجتماعية التي تمثل قيم الثقافة وشروطها ، وأصبحت المرأة شريكا في الانتاج وأبدعت وتفوقت في مختلف التخصصات الإدارية والتدريبية والتعليمية والصحية والمكتبية .

لكن جانبا آخر ظل بقي أكثر ابتعادا عن التأهيل وأكثر اقترابا من الاستهلاك وهو الجانب المتعلق بالمهارات التجميلية والفنية للمرأة وعلى مختلف الجوانب ، حيث يمثل سوق التجميل في المملكة أحد ابرز وأضخم الأسواق الاستهلاكية وأكثرها نموا ، ولكن الكادر واليد التي تدير العمل في ذلك هي يد غير سعودية ، مما يعني أن إشكالا تنمويا في قطاع مهم ومتنامي بازدياد وبحاجة إلى أن تستفيد منه المرأة السعودية تأهيلا وتدريبا وربحا وعملا واستهلاكا .

المعهد التخصصي للتجميل والعلوم التقنية انطلق من إلحاح هذه الأفكار والمضامين ذات الأبعاد المتنوعة ، وبحثا عن دوائر تنموية جديدة يمكن من خلالها إيجاد رافد اقتصادي وثقافي وتأهيلي ومعرفي ، حيث لا يحظى هذه القطاع بما يستحقه من اهتمام وحيث يعيش هدرا متواصلا في أكثر من جانب ، إذ تمتلئ دور التجميل بالعاملات من غير المؤهلات وتقل نسبة اليد العاملة السعودية بشكل يتزايد باستمرار نظار لعدم الانتباه لحيوية هذا الجانب ، ولغياب المؤسسات التأهيلية والتدريبية التي تقوم على معايير أكاديمية وعلمية .

من هنا بدأ المعهد ليمثل منشأة ثقافية وتأهيلية ورافد وطنيا يسهم في توفير ثقافة جديدة للعمل ، ويسهم في تأهيل وتدريب اليد السعودية وفق أحدث وأدق معايير التعليم والتدريب وأكثرها عالمية وتطورا

 

التخصصات التجميلية
التخصصات الإدارية

إضغط هنا للتسجيل

الصفحة الرئيسية الرؤية والأهداف فروعنا إتصل بنا الصفحة الرئيسية